ما كتب عليه؟، والمنفرد في ذلك أحوج في سنة الظهر (١)، والصحيح: أنه ﵊ قاله في سنة الفجر.
قيل: في تأويل قوله ﵊: «لم تنله شفاعتي»(٢)؛ أنه في حق من لم يرها سنة، أو لا يأتي بها أصلًا. كذا في الكافي (٣).
(وقيل: هذا)؛ أي قوله: لا بأس.
(في الجميع)؛ أي: جميع الصلوات، وهو اختيار أبي اليسر في جامعه؛ لما أن الاستنان بسنة النبي ﵊ أن يفعلها كما فعلها، والنبي ﵊ لم يأتِ بها إلا عند أداء المكتوبة بجماعة، فإذا أتى بهما عند أدائها وحدها؛ لم يكن مستنا بسنته، والأول أصح، والأخذ به أحوط. كذا في جامع الكردري (٤).
وفي الخبازية، والحميدية: قيل: هذا في الجميع؛ إذ لو يرد في الجميع لما بقي لقوله:(وقد صلى) فيه فائدة؛ لأن الاختيار بين الترك والإتيان لسنة العصر والعشاء ثابت، سواء كان بجماعة أو منفردًا، أما لو أريد بهذا في الجميع، ثبت جواز اختيار ترك سنة الظهر والفجر حالة الانفراد، لا عند الأداء بالجماعة، فحينئذ تظهر فائدة قوله:(قد صلَّى فيه)(٥).
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٨٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧٧)، والجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٧٢). (٢) تقدم تخريجه قريبا. (٣) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (٩/ ٥٠٨)، والبناية شرح الهداية للعيني (٨/١٢). (٤) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧٧)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٨٢)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٥٤). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥٧٧، ٢/ ٥٧٨).