وفي الْمُجْتَبى: الأفضل أن يصلي الكل في البيت، إلا التراويح (١).
وقيل: الأفضل أن يعجل السنة بعد الجمعة في الجامع كسائر السنن.
وقيل: يصليها إذا رجع إلى منزله، احترازًا عن خلاف مالك؛ لأنه يراها في البيت (٢)، والقول الأول أحسن؛ لالتصاقها بالمكتوبة، ولأن الصلاة في الجامع أفضل إذا لم يحبطها الرياء، وعن الحلواني: لا بأس بقراءة الأوراد بين السنة والفريضة (٣)، وعن أبي الليث: فرغ من المغرب يشتغل بالدعاء قليلًا، ثم يصلي السنة.
وقال الجرجاني: لا يشتغل؛ لأن الملك ينتظره بعد فراغه حتى يصعد.
وفي شرح الشهيد: القيام إلى السنة أفضل (٤).
وقيل: أولى.
وفي الشافي (٥): كان ﵊ يمكث قدر ما يقول: «اللهم أنت السَّلامُ وإليك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام»(٦).
وعن البقالي: الاشتغال بالدعاء أفضل، ثم بالسنة. كذا في جامع التمرتاشي (٧).
(يبقى نفلًا مطلقا)؛ أي: لا تبقى صفة السنة؛ لأن السنة ما أداها ﵊، ولم يثبت أنه ﵊ أداهما في غير الوقت على
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٥٣)، والجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٧١). (٢) انظر: الفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (٢/ ٢٧٦)، وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (٢/ ٤١٠)، والكافي لابن عبد البر (١/ ٢٦٠). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٢٠)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٣١٢). (٤) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٥٢)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٢٠)، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (١/ ٥٣٠). (٥) انظر: المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٤٧)، والجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٧١)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٣٩٠). (٦) أخرجه مسلم (١/ ٤١٤، رقم ٥٩١) من حديث ثوبان ﵁. (٧) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٥٣).