وفي جامع التمرتاشي: قيل: لا يعيد، ولكن ثوابه أنقص من ثوابه قبل التكلم. (١)
قال الجلابي: الظاهر أنه لا يعيد (٢)؛ لأنه ﵇ كان يصلي سنة المغرب في بيته (٣)، ثم إذا قام إلى السنة؛ تقدم أو تأخر عن مكانه.
قوله:(والأفضل في عامة السنن)؛ قيد به؛ لأنه قال بعض المشايخ: يصلي الركعتين بعد الظهر، والركعتين بعد المغرب؛ في المسجد، وما سواهما في البيت. كذا في المحيط، وشرح الآثار (٤).
وفي الجامع الأصغر: قال الفقيه أبو جعفر: كان جميع السنن والوتر الرسول الله ﷺ في البيت، وركعتي المغرب يصلي في المسجد، إذا كان يخاف أنه لو رجع إلى بيته يشتغل بشيء، وإلا؛ فالأفضل أن يصليهما في البيت؛ لقوله
﵊:: (٥)«خير صلاة الرجل في المنزل إلا المكتوبة»(٦).
وفي شرح بكر: لو صلى التطوع بعدها في المسجد؛ فله ذلك، ولو صلى فيه بيته؛ فله ذلك (٧).
وقيل: إن خاف فوتها في المسجد.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧١). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧١). (٣) رواه البخاري (٢/١٣، رقم ٩٣٧) من حديث ابن عمر ﵂. (٤) المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٤٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧٢). (٥) تقدم تخريجه أكثر من مرة. (٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٤٧)، والجوهرة النيرة لأبو بكر الزبيدي (١/ ٧١)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٣٩٠). (٧) انظر: المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (٥/ ٣٠٧).