للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الاخْتِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي تَقْدِيمِهَا عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَتَأْخِيرِهَا عَنْهُمَا (*)، وَلَا كَذَلِكَ سُنَّةُ الفَجْرِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(في تقديمها)؛ أي: في تقديم سنة الظهر.

قال أبو يوسف: يقدم الأربع على الثنتين، خلافًا لمحمد.

وقيل: الاختلاف على العكس، وهو الأصح. ذكر في الجامع، أن عند أبي يوسف: يقدم الثنتين على الأربع (١).

وفي فتاوى العتابي: هو المختار. وفي مبسوط شيخ الإسلام: وهو الأصح؛ لحديث عائشة ، أنه كان «إذا فاته الأربع قبل الظهر؛ يصليهن بعد الركعتين» (٢)، وهو قول أبي حنيفة، وكذا في جامع قاضي خان (٣).

فأبو يوسف: يعتبر المحل، ومحمد: يعتبر ما يقع فيه، فالركعتين في محلهما فيقدمان ولمحمد أن الأربع قبل الركعتين؛ لتقدمها على الفرض المتقدم عليهما، وقد تعذر التقديم على الظهر، ولم يتعذر على السنة.

وفي المحيط: ذكر أبا حنيفة [مع أبي يوسف: وينوها القضاء عندهما، وعند أبي حنيفة] (٤): لا ينوي القضاء (٥).

وفي الخلاصة: لو صلى سنة الفجر، أو الأربع قبل الظهر، ثم اشتغل بالبيع، أو الشراء، أو الأكل؛ فإنه يعيد السنة، أما بأكل لقمة أو بشربة؛ لا تبطل السنة (٦).


(*) الراجح: قول محمد.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧١)، والاختيار لتعليل المختار للموصلي (١/ ٦٥).
(٢) تقدم تخريجه قريبا.
(٣) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٥٩)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٥٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧١).
(٤) ما بين المعقوفتين: زيادة من النسخة الثانية.
(٥) المحيط البرهاني لابن مَازَةَ البخاري (١/ ٤٤٦)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧١).
(٦) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٥٣)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٧١)، ودرر الحكام لمحمد بن فرامرز (١/ ١٢٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>