للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وفي الكافي: قال : «من صلى ركعتي الفجر في بيته يُوسَّعُ له في رزقه، ويقل التنازع بينه وبين أهله، ويُختم له بالإيمان» (١).

وذكر التمرتاشي: اختلف في الوقت المستحب.

قيل: أول طلوع الفجر؛ لأن السبب قد وجد.

وقيل: بقرب الفريضة؛ لأنهما تبع لها (٢).

وفي الخلاصة: السنة فيهما: أن يصليهما في البيت، وأول الوقت، ويقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يَتَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدُ﴾ (٣)؛ فإن أبا هريرة روى أنه قرأ كذلك (٤).

وقول مالك: كقولنا (٥).

وقال الشافعي: يشتغل بالجماعة، ويؤدي السنة بعد أدائها؛ لقوله : «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؛ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةُ» (٦).

ولنا: ما رُوي أنه رجع عن صلح بين الأنصار، فوجد الناس في الفجر، فدخل منزله، وصلى ركعتي الفجر، ثم خرج.

وعن أبي عثمان النهدي قال: كان الناس يفعلون كذلك في زمن عمر، والحديث محمول على غير صلاة الفجر (٧)؛ توفيقا بين الحديثين، ولما روي من حديث ابن عباس قال: حدثني المَرْضِيّون من أصحاب رسول الله وأرضاهم عندي عمر - أنه قال: «إذا أُقيمت الفجر -أي


(١) لم أقف عليه بعد البحث.
(٢) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٥٢).
(٣) انظر: المعتصر من المختصر لجمال الدين أبو المحاسن (١/ ٦٤)، وحاشية الطحاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٥٢).
(٤) رواه مسلم (١/ ٥٠٢، رقم ٧٢٦) من حديث أبي هريرة .
(٥) انظر: البيان والتحصيل لابن رشد القرطبي (١/ ٢٣٨)، والفواكه الدواني لشهاب الدين النفراوي (١/ ٢٠٣)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٦٢).
(٦) تقدم تخريجه قريبا.
(٧) انظر: حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص ٤٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>