قوله:(عند باب المسجد)؛ لأنه لو صلاهما في المسجد؛ كان متنفلا فيه، مع اشتغال الإمام بالفريضة، وأنه مكروه؛ لقوله ﵊:«إذا أقيمت الصلاةُ؛ فلا صلاة إلا المكتوبة»(١)، وقد خصت سنة الفجر؛ لما روينا، ولكيلا يقع عند الناس أنه لا يرى الجماعة، هذا إذا كان عند باب المسجد موضع لذلك، فإن لم يكن يصليهما في المسجد، ولكن يقوم خلف الصفوف عند سارية. كذا في جامع قاضي خان (٢).
وذكر فخر الإسلام وأشدها كراهة أن يصلي مخالطا للصف مخالفًا للجماعة، والذي يلي ذلك: خلف الصفوف من غير حائل بينه وبين الصف (٣). ثم السنة فيهما: الأداء في البيت؛ لأنه ﵊ كان يصليهما في البيت، وأنكر على من صلاهما في المسجد.
(١) رواه مسلم (١/ ٤٩٣ رقم ٧١٠) من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٢/ ٥٦)، العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٤٧٥). (٣) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٥٦٩)، والبحر الرائق لابن نجيم (٢/ ٨٠).