ولو سمع اسم النبي ﵇ وصلّى تفسد، وكذا لو سمع اسم الشيطان وقال:(لعنه الله) تفسد. وقيل: على قول أبي يوسف لا تفسد؛ لأنه في القرآن.
ولو أجاب المؤذن تفسد، ولو أذن؛ ذكر البقالي (١) أنه يفسد، خلافا لأبي يوسف، وفي الفتاوى (٢): لا تفسد ما لم يقل (حي على الصلاة).
وفي الْمُجْتَبى (٣): ولو أذن وأجاب المؤذن فسدت عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا تفسد حتى يقول (حي على الصلاة)، ولو قال (نعم) أو (أرى)، لو اعتاده خارج الصلاة فسدت، وإلا فلا.
ولو شمت العاطس بالتحميد لا تفسد إلا في رواية عن أبي حنيفة ومحمد، والعاطس يحمد الله فيها في نفسه، وبه قال مالك (٤)، وتركه أحسن.
وفي الواقعات (٥): الأحسن السكوت، وعن أبي يوسف: يُسِرُّ المقتدي التحميد ويُخيَّر المنفرد.
مصليان، عطس أحدهما فشمته ثالث، فقالا: آمين؛ فسدت صلاة العاطس؛ لأنه أجابه، دون الثاني.
وفي الصحاح (٦): تشميت العاطس بالشين والسين، والشين أكثر (٧).
وقوله:(استفتح): الاستفتاح: طلب الفتح، والفتح كشادن، ويقال: الاستنصار أيضاً، قال تعالى: ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ [البقرة: ٨٩]؛ أي: يستنصرون، ويصلح هاهنا إرادة المعنيين؛ فإن كلا منهما مفسد؛ لأن الفتح بمنزلة قول القائل: إذا انتهيت إلى هذا فبعده هذا، والتصريح به مفسد، فكذا النازل منزلته.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤١٣). (٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤١٣). (٣) المجتبى لنجم الدين الزاهدي (١/ ٣٩٩). (٤) انظر: الذخيرة للقرافي (١٣/ ٣٠١)، ومواهب الجليل للحطاب (٢/٣٣). (٥) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٢/ ٤١٣)، وحاشية الشرنبلالي على درر الحكام (١/ ١٠٢). (٦) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ٢٥٤). (٧) أشار في حاشية الأصل إلى أنه في نسخة: (أشهر).