أنه أنثى؛ لأن [فيها](١) ثمنًا وسدسين وثلثين، فتصير منبرية وتعول إلى سبعة وعشرين، وبينهما موافقة بالثلث، فاضرب ثلث أحدهما في جميع الآخر، صار مائتين وستة وعشرين، فمنه تصح المسألة على تقدير ذكورته، للمرأة سبعة وعشرون، ولكل واحد من الأبوين ستة وثلاثون؛ لأن سهام المرأة من مسألة الذكورة ثلاثة، يضرب في وفق مسألة الأنوثة وهي تسعة، تبلغ سبعة وعشرين، وسهام كل واحد من الأبوين أربعة، تضرب في التسعة تبلغ ستة وثلاثين.
وعلى تقدير الموارثة للمرأة أربعة وعشرون، ولكل واحد من الأبوين اثنان وثلاثون؛ لأن سهام المرأة من الأنوثة أيضًا ثلاثة تضرب في وفق مسألة الذكورة وهي ثمانية تبلغ أربعة وعشرين، وسهام كل واحد من الأبوين أربعة، تضرب في الثمانية تبلغ اثنين وثلاثين، فيعطى للمرأة أربعة وعشرون؛ لأنه أقل النصيبين، ويوقف من نصيبها ثلاثة، ومن نصيب كل واحد من الأبوين أربعة، ويعطى للبنت ثلاثة عشر سهمًا؛ لأن الموقوف في حقها نصيب أربعة بنين عند أبي حنيفة.
وإذا كان البنون أربعة فنصيبها سهم وأربعة أتساع سهم من أربعة وعشرين، وهي مسألة الذكورة؛ لأن الباقي كان ثلاثة عشر يقسم على أربعة بنين وبنت أتساعًا، فيخرج من القسمة سهم وأربعة أتساع سهم مضروب في تسعة وهي وفق مسألة الأنوثة، فصار ثلاثة عشر، والباقي موقوف وهو مائة وخمسة عشر؛ لأن الحمل لما جعل أنثى في حق المرأة والأبوين فنصيبهن من المسألة الأنوثة ستة عشر، تضرب (٢) في وفق مسألة الذكورة، وهي ثمانية تبلغ مائة وثمانية وعشرين، وقد أخذت البنت ثلاثة عشر من هذه المائة والثمانية والعشرين، فيكون الباقي مائة وخمسة عشر.
فإن ولدت بنتا واحدة أو أكثر فجميع الموقوف للبنات؛ لأنه ظهر أن الموقوف حقهن فيضم الثلاثة عشر التي أخذتها مع المائة والخمسة عشر، ويقسم المبلغ وهو مائة وثمانية وعشرون بينهن بالسوية.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة. (٢) في الأصل: (تصرف) والمثبت من النسخة الثالثة.