للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كما عرف في مسألة التصحيح ويسقط الباقيات.

وإن كان الغلام مع السفلى من الفريق الثاني فالنصف للعليا من الفريق الأول والسدس للوسطى منه ولمن يوازيها، والباقي بين الغلام وبين من يوازيه وهو أعلى منه ممن لا فرض [له] (١) ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ ويسقط الباقيات.

وعلى هذا الأصل أن بنت الابن تصير عصبة بابن الابن سواء كان في درجتها أو أسفل منها إذا لم تكن صاحبة فرض؛ لأن الجارية التي توازي الغلام إنما ترث بسببه بعد استكمال الصليبيات الثلثين؛ لأنها لولاه لما ورثت فلأن ترث بسببه جارية أقرب منه إلى الميت كان أولى.

أما صاحبة الفرض فقد استقلت (٢) بفرضها فلا تصير تابعة لمن هو دونها في الدرجة في الاستحقاق، ولا يعلم فيه خلاف في هذا بين القائلين بتوريث بنات الابن مع بني الابن بعد استكمال الثلثين، وسميت هذه المسألة مسألة التشبيب أخذا من تشبيب الشاعر القصيدة وهو تحسينها وتزيينها بذكر التشبيب في أولها، ويشحذ خاطر السامع، ثم يتخلص من ذلك إلى مدح ممدوحه فيكون ذلك ألذ للسامع، فكذا هذه المسألة تشحذ الخاطر ويتلذذ السامع في استماعها.

أو أخذا من قولهم: شبب النار، إذا أوقدها، سميت بذلك لأن في استخراجها تذكية للخواطر.

أو أخذا من شباب الفرس؛ لأنه خروج وارتفاع من درجة إلى درجة كحال الفرس في نزواته.

ويسقطن بنات الابن كلهن بالابن الصلبي وكذا بنو الابن يسقطون بالصلبي الخامسة الأخوات لأب وأم وهن كالبنات عند عدمهن، فللواحدة النصف، وللأكثر الثلثان بالنص، قال تعالى: ﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]، وقال تعالى: ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾، ولا خلاف لأحد فيه.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثالثة.
(٢) في الأصل: (اسفلت)، والمثبت من النسخة الثالثة.

<<  <  ج: ص:  >  >>