للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكِتَابَ الشِّرَاءِ عَلَى حِدَةٍ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَحْوَطُ، وَلَوْ كَتَبَ جُمْلَةٌ عَسَى أَنْ يَكْتُبَ الشَّاهِدُ شَهَادَتَهُ فِي آخِرِهِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، فَيَصِيرُ ذَلِكَ حَمْلًا لَهُ عَلَى الكَذِبِ. ثُمَّ قِيلَ: يَكْتُبُ اشْتَرَى مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَلَا يَكْتُبُ مِنْ فُلَانٍ وَصِيّ فُلَانٍ لِمَا بَيَّنَا. وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، لِأَنَّ الوِصَايَةَ تُعْلَمُ ظَاهِرًا.

قَالَ: (وَبَيْعُ الوَصِيِّ عَلَى الكَبِيرِ الغَائِبِ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي العَقَارِ) لِأَنَّ الأَبَ يَلِي مَا سِوَاهُ، وَلَا يَلِيهِ، فَكَذَا وَصِيُّهُ فِيهِ. وَكَانَ القِيَاسُ: أَنْ لَا يَمْلِكَ الوَصِيُّ

والشراء بغبش فاحش أو يسير وهو الشراء والبيع من المأذون والمكاتب، وفي وجه: يجوز البيع بغبن يسير وفاحش ولا يجوز الشراء إلا بغبن يسير وهو البيع والشراء من الوكيل والمضارب والشريك، فلكل واحد من هؤلاء البيع بغبن فاحش لا الشراء بغبن فاحش.

ثم قال: وبه نأخذ.

قوله: (لأن ذلك أحوط؛ لأنه لو كتب كتابًا واحدًا وجمع بين الوصية والشراء ويشهد من الشهود من لم يتحمل الشهادة على الوصية، فعند أداء الشهادة عسى يشهد بجميع ذلك فيكون شاهد زور، وكان الاحتياط أن يكتب كتاب الوصية على حدة، يكتب في أول صك الوصية ويشهد على ذلك، ثم يكتب في آخره صك الشراء ويشهد، وكذلك في الوكيل، كذا في جامع قاضي خان.

قوله: (لما بينا) وهو قوله: (لأن ذلك أحوط) إلى آخره.

قوله: (قيل لا بأس بذلك) أي: تجميع الوصية والشراء في كتاب واحد؛ لأن الوصاية لا تظهر عند الكل بالمشاهدة والمعاينة، وإنما تظهر بقول الناس وبقول الوصي: إلى وصي فلان، فجاز أن يكتب على هذا الوجه، كذا في جامع قاضي خان.

قوله: (وبيع الوصي) أي: وصي الأب على الكبير الغائب جائز) إلى قوله (لأن الأب يلي ما سواه) أي: سوى بيع العقار، (ولا يليه) أي: لا يلي العقار، أما إذا كان الوارث صغيرًا يملك بيع الكل كما ذكرنا، وهذا إذا لم يكن في

<<  <  ج: ص:  >  >>