والدليل على صحة هذا أن عمر ﵁ لما أجلاهم من خيبر عوّضهم، ولو لم يكن كذلك وكان للمسلمين لما اشتغل عمر إلى إعطاء العوض.
قوله:(وهو على أهل الخطة) أي: المذكور من وجوب القسامة والدية على أهل الخطة، يريد به ما خطه الإمام حين فتح البلد.
وقال أبو يوسف: الكل مشتركون، وهو قول الأئمة الثلاثة، وابن أبي ليلى.
قوله:(والولاية) أي: ولاية الحفظ (باعتبار الملك) وفيما يجب باعتبار الملك لا يختلف باختلاف أسباب الملك كاستحقاق الشفعة فإنه مبني على الملك ولا تفاوت فيه بين أهل الخطة والمشترين فكذا هنا.
قوله:(هو المتعارف) فإن العرف أن أصحاب الخطة يقومون بحفظ المحلة وتدبيرها دون المشترين، بخلاف الدار فإن فيها أهل الخطة والمشتري سواء؛ لأن عمارة ما استَرَمَّ فيها وإجارتها وإعارتها متساويان، فكذلك في القيام بحفظ الدار.
(وقيل: أبو حنيفة ﵀ بنى ذلك على ما شاهد بالكوفة) أي: من عادة أهل الكوفة في زمانه، فإن أصحاب الخطة في كل محلة يقومون بتدبير المحلة ولا يشاركهم المشترون في ذلك.