وقيد الصبي بصفة الاستمساك؛ لأنه إذا لم يكن مستمسكا على الدابة، وحمله رجل على الدابة، والدابة واقفة ثم سارت فأوطأت؛ لا ضمان على عاقلة الصبي، ولا على الذي حمله؛ لأن سير الدابة لا يكون مضافًا إلى الصبي؛ لأن الصبي عليها بمنزلة المتاع، ولا على الحامل؛ لأنه لم يسير الدابة، فكانت الدابة كالمنفلتة، فيكون فعله هدرًا؛ لقوله ﷺ:«فِعْلُ العَجْمَاءِ جُبَارٌ»(١) والمراد: المنفلتة. كذا في الذخيرة، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(فالضمان على الناخس) لا على القائد.
قوله:(فنخسها غيره)؛ أي: غير السائق، فالضمان على الناخس لا على السائق.
(لأنه)؛ أي: التلف (مضاف إليه)؛ أي: إلى النخس؛ إذ الانفلات أثر فعل الناخس، وهو شرط التلف. وإنما ذكر وجود القائد والسائق لهذا المعنى، فأما إذا لم يكونا؛ فلا شك في وجوب الضمان على الناخس؛ لأن النخس مضاف إليه، فما تولد منه يكون عليه؛ لأنه مضاف إليه من غير مزاحمة.
قوله:(فالضمان في رقبته)؛ أي: رقبة العبد يدفع بها أو يفدي. هذا إذا