قوله:(معناه: إذا كذبهما القاتل أيضًا): وفي بعض النسخ: (معناه: إذا كذبهما المشهود عليه أيضًا).
وقيد به؛ لأنه لو صدقهما القاتل كان عليه دية كاملة؛ لأنه أقر بسقوط القصاص، وانقلاب نصيبهما مالاً، فيصير نصيب المشهود عليه مالا أيضًا.
قوله:(لإقراره له)؛ أي: إقرار القاتل للمشهود عليه (بذلك)؛ لأنه أنكر عفو المشهود عليه بعد انقلاب القصاص مالا بشهادة صاحبه، ولكنه يصرف إلى الشاهد.
وفي بعض النسخ:(لكنه يصرف ذلك إلى الشاهدين) إلى آخره.
وفي الأوضح: أورد القياس والاستحسان فيما إذا كان دم عمد بين اثنين، فشهد أحدهما على الآخر، فصدقه المشهود عليه وحده؛ لا يلزم القاتل شيء (١) قياسًا، ويلزمه نصف الدية استحسانًا، والشهادة لما كانت لا تقبل هاهنا للتهمة، فشهادة الاثنين والفرد سواء.
وقال أصحاب الشافعي: لو شهد أحدهما بالعفو عن القود والمال؛ سقط القود وتثبت له حصته من الدية، ونصيب المشهود عليه إن كان الشاهد ممن تقبل شهادته عليه، حلف القاتل أنه عفا [عن](٢) القود والمال جميعا. كذا في الحلية (٣).
(١) في الأصل: (شيئا) والصواب المثبت. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٣) حلية العلماء للشاشي (٨/ ٣٠٩).