قوله:(فعليه القود إذا كان عمدًا): شرط العمد لوجوب القصاص، ولم يتعرض للآلة، وذكر هذه المسألة في ديات الأصل، وتعرض ولم يشترط العمدية، وقال: إذا ضرب رجلًا بالسيف، فلم [يزل](١) صاحب فراش حتى مات، فشهد شاهدان (٢) بذلك؛ كان عليه القصاص؛ لما ذكر في الجامع الصغير: إن كان قولهما فهو مُجرى على إطلاقه، وإن كان قول الكل؛ فتأويله: أن تكون الآلة جارحة. كذا في الذخيرة.
قوله:(ضربه بشيء جارح).
فإن قيل: الشهود شهدوا على الضرب بشيء، جارح، ولكن الضرب قد يكون خطأ، فكيف يثبت القود، مع أنهم لم يشهدوا أنه كان متعمدا.
قلنا: لما شهدوا أنه ضربه بالسلاح؛ فقد شهدوا أنه ضربه عمدًا؛ لأنه لما كان مخطئًا لا يحل لهم أن يشهدوا أنه ضربه، وإنما يشهدون أنه قصد ضرب غيره فأصابه. كذا ذكره شيخ الإسلام خواهر زاده.
قوله:(أو في (٣) الذي كان به القتل): بأن قال أحدهما: قتله بالعصا، وقال الآخر: كان سيفا (فهو باطل) ولا يعلم فيه خلاف.
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (فشهدت هذان) والمثبت من النسخة الثانية. (٣) في الأصل: (أفي) والمثبت من النسخة الثانية.