محتاجا إلى النفقة، ولا مال لهما؛ لحاجته إلى المال لحفظه (١).
وفي الحلية: قال بعض أصحابنا: إن كان وليه حاكما؛ لما صح عفوه؛ لأنه يحكم باجتهاده، وليس بشيء (٢).
وقوله:(لما ذكرنا)؛ إشارة إلى قوله:(لأنه من باب الولاية على النفس).
(لأنه)؛ أي: الوصي (ليس له ولاية على نفسه)؛ أي: نفس المعتوه (وهذا)؛ أي: استيفاء القصاص من قبيله؛ أي من قبيل الولاية على النفس، على تأويل المذكور.
(ويندرج تحت هذا الإطلاق)؛ وهو قوله:(والوصي بمنزلة الأب).
(وأنه يجب بعقده)؛ أي: بعقد الوصي، وهذا يدل على أن صلح الرهن في النفس بالدية يجوز. كذا في جامع المحبوبي؛ لأنه يحصل مال بمقابلة ما ليس بمال، والوصي قائم مقام الأب فيه.
قوله:(قالوا)؛ أي: المشايخ (القياس: أن لا يملك الوصي الاستيفاء في الطرف كما لا يملكه في النفس).
(١) في الأصل: (ولا ما لهما حاجة إلى حفظه)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) حلية العلماء للشاشي (٧/ ٥٠٨).