استوفى لم يجب للمرتهن عليه شيء عند الشافعي، وأحمد في رواية.
وقال أحمد في رواية: يجب عليه قيمته، فيكون رهنا مكانه؛ لأنه أتلف مالا استحق بسبب إتلاف الرهن، فيغرم قيمته.
وقلنا: لم يجب بالجناية مال، ولا استحق بحال.
قوله:(وإذا قتل ولي المعتوه)؛ أي: قريبه (فلأبيه)؛ أي: لأب المعتوه [وهو](١) جد المقتول (أن يقتل) وبه قال مالك، وأحمد.
وقال الشافعي: لم يكن لوليه استيفاؤه؛ لأن فيه بطلان حق الصغير والمعتوه، بل ينتظر فيه بلوغ الصبي، وإفاقة المجنون، ويحبس القاتل، وكذا إذا كان وارث القود غائبا.
(لأنه)؛ أي: استيفاء القصاص (من الولاية على النفس)؛ لأنه شرع للتشفي. (فيليه)؛ الأب (كالإنكاح) لكن كل من ملك الإنكاح لا يملك استيفاء القصاص، فإن الأخ يملك الإنكاح ولا يملك استيفاء القصاص؛ لأن القصاص للتشفي، وللأب شفقة كاملة يعد ضرر الولد ضرر بنفسه، فلذلك جعل التشفي الحاصل للأب كالحاصل للابن، بخلاف الأخ.
قوله:(وله أن يصالح)؛ أي: للأب أن يصالح، لكن هذا فيما إذا صالح على قدر الدية. ولو صالح بأقل منه؛ لم يجز الحط وإن قل، ويجب كمال [الدية](٢).
وقال الشافعي في المنصوص، وأحمد في رواية: لا يجوز؛ لأنه لا يملك إسقاط قصاصه.
وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية: يجوز إذا كان الصغير والمجنون
(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.