ثم لا قود في شبه العمد بلا خلاف. وعن مالك في رواية: إن قصد القتل يجب القود، والخلاف في تفسيره.
وفي الأوضح: شبه العمد عند أبي حنيفة ﵀: أن يتعمده بكل آلة لم توضع للقتل. وعندهما: بكل آلة لا تقتل غالبًا.
قال صاحب المجتبى: يشترط عند أبي حنيفة: أن يقصد التأديب دون الإتلاف.
وعندهما: إن كان متعمدا بما كان الإتلاف غالبا؛ فعمد محض.
وعند الشافعي، ومالك، وأحمد بكل آلة أو فعل لا يصلح للقتل.
ولو ضربه بسوط صغير سوطًا أو سوطين فمات؛ فهو شبه العمد عند الكل؛ لوجود ما هو بمعنى شبه العمد عند الكل؛ لأن عند الشافعي: أمارة العمدية هو الفعل الصالح للموت غالبًا، وعندهما الآلة التي لا تلبث، وعند أبي حنيفة: الآلة الموضوعة للقتل، وكل ذلك مفقود هنا.
ولو ضربه بسوط صغير، ووالى في الضربات إلى أن مات، فإن كان جملة ما والى، بحيث يقتل مثله غالبًا؛ فهو عمد محض على قولهما، وبه قالت الأئمة الثلاثة.
وقال بعض المشايخ: هو شبه العمد على قولهما، كقول أبي حنيفة.
ولو ألقاه من جبل أو سطح، أو غرقه في الماء؛ فهو شبه عمد عند أبي حنيفة، خلافًا لهما وللأئمة الثلاثة.
ولو خنقه فمات؛ هو شبه عمد لا قصاص فيه، إلا أن يكون معروفًا بذلك.