عندنا، وعند الشافعي هما واحد وأخذ ماء جديد لكل واحد من المضمضة والاستنشاق سنة عندنا وعند الشافعي لهما ماء واحد. وإزالة المخاط باليد اليسرى.
وفي الحلية: قال في الأم: يجمع بينهما (١). وقال في البويطي: يفصل بينهما (٢).
وفي كيفية الجمع والفصل طريقان:
أحدهما: أنه يجمع بينهما بغَرفَةٍ واحدة يتمضمض منها ثلاثًا، ويستنشق ثلاثا.
والثاني: أن يجمع بينهما بثلاث غرفات.
والفصل: أن يفصل بينهما بغرفتين يتمضمض بأحدهما ثلاثا، وبالأخرى يستنشق ثلاثا، والثاني أن يفصل بينهما بست غرفات، والفصل أفضل وأبلغ لأنه مجمع عليه كما روى عثمان وعلي أنه ﵇ يفصل بين المضمضة والاستنشاق.
وفي الْمُجْتَبى: لو رفع الماء من كف واحدة للمضمضة جاز، وللاستنشاق لا يجوز لصيرورة الماء مستعملا (٣).
وفي الشفاء: هما سنتان مؤكدتان من تركهما يأثم، وفي مبسوط شيخ الإسلام: ترك التكرار لا يكره مع الإمكان (٤)، قال أستاذنا: يتبين من هذا أن من عنده ما يكفي للغسل مرة معهما، أو ثلاثًا بدونهما يغسل مرة معهما.
وقوله:(فعلهما على المواظبة):
فإن قيل: المواظبة دليل الوجوب كما قال مالك (٥)، وزفر (٦)، وأهل
(١) الأم (١/٣٩). (٢) مختصر البويطي (ص ٦١). (٣) المجتبى شرح مختصر القدوري (ص ١٩٢). (٤) انظر: المبسوط للسرخسي (١/٧، ٨)، و البحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/٢٢). (٥) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٢٧٤)، ومواهب الجليل في شرح مختصر خليل (١/٤٠). (٦) انظر: الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة (ص) (٣٧)، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق (١/١٧).