(فحكم الاختلاف)؛ أي: اختلاف المُدّعين، وكذا حكم الاختلاف في الممشى في دار غيره نظير الاختلاف في الشرب.
قوله:(فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهِ) أي: بقدر الانتفاع؛ لأن الحاجة في ذلك تختلف بقلة الأراضي وكثرتها؛ فالظاهر أن حق كل واحد من الشرب بقدر أرضه وقدر حاجته؛ فالبناء على الظاهر واجب حتى يتبين خلافه.
ولا يقال:[يَدُهُمْ](١) على الماء على السواء، فيجب المساواة في الاستحقاق عند الاشتباه.
لأن اليد على الماء في النهر لا تثبت حقيقة لأحد، وإنما ذلك بالانتفاع بالماء، والظاهر أن الانتفاع لمن له عشر أراض لا يكون مثل انتفاع من له أرض واحدة، وإحراز الماء بحسب الانتفاع، فتثبت اليد عليه بحسب ذلك.
قوله:(بخلاف الطريق) يعني إذا اختصم فيه الشركاء فإنهم يستوون في ملك رقبة الأرض، ولا تعتبر في ذلك سعة الدار وضيقها؛ لأن الطريق لا تثبت اليد عليه، والمقصود منه التطرق، والتطرق فيه إلى الدار الواسعة والضيقة بصفة واحدة. كذا في المبسوط (٢).
قوله:(على نمط واحد) أي: نهج واحد، وفي بعض النسخ:(على صفة واحدة).
قوله:(حتى يسكر) السكر: مصدر سكرت النهر سكرًا، إذا سددته، من
(١) بياض بالأصل، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٣/ ١٧٢).