قوله:(وهو) أي: المُيَاوَمَة، على تأويل المذكور (سبيل في قسمة الشرب) قال تعالى: ﴿فَمَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] والمشاجر: جمع الشجرة (١): موضع الشجر.
وفي المبسوط (٢): وعليه أكثر المشايخ؛ لأن النهر والقناة إنما يشق لسقي الأرض والشجر والزرع، فليس لغيره أن يسوي نفسه بالمستحق ويضره فيما هو المقصود، فلمالكه أن يمنع غيره من سقي أرضه وكسر ضفته باعتبار ذلك، فكذا يمنع فيما نحن فيه؛ لأنه يصير به صاحب الحق يتضرر في المزارع، ككسر الضفة.
وعن أحمد: له سقي أرضه على وجه لا يكسر الضفة، وبقولنا قال أصحاب الشافعي ومالك والقاضي الحنبلي.
قوله:(ولهم) أي: لأهل الشفة (أن يأخذوا الماء منه) من النهر المملوك والبئر المملوك (في الصحيح) ويحترز به عما قال بعض المشايخ: يتوضأ في النهر ويغسل الثياب فيه، قلنا: فيه من الحرج ما لا يخفى.
قوله:(له ذلك في الأصح) واحترز به عن قول بعض المتأخرين من أئمة بلخ، فإنهم قالوا: ليس له ذلك إلا بإذن صاحب النهر؛ لأنه ليس من الشفة.
وفي المبسوط: اختلفوا في التوضؤ بماء السقاية؛ قيل: يجوز، وقيل: إن