فهي كاللقطة، فلا يجوز إحياؤها، وبه قال الشافعي في قول وأحمد في رواية؛ لقوله ﷺ: ﴿مَنْ أَحْيَا أرضًا مَواتًا في غيرِ حَقٌّ مسلم﴾ (١) ولأن لها مالكا فلم يجز (٢) إحياؤها، كما لو كان مالكها معينًا.
وقيل: كالموات فتملك بالإحياء، وبه قال الشافعي في قول وأحمد في رواية ومالك؛ لعموم قوله ﷺ: ﴿مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيتَةً فَهِيَ لَهُ﴾ (٣).
وقوله:(فأما التي هي مملوكة) إلى قوله: (وإذا لم يعرف مالكه يكون لجماعة المسلمين) كمن مات وترك مالا ولم يترك وارثا، فلا يكون لواحد أن يتملك على التخصيص، فكذا هذا.
قوله:(على ما قال) أي: القدوري (شرطه أبو يوسف) وهو قوله: (إذا وقف إنسان من أقصى العامر فصاح لا يسمع الصوت).
قال قاضي خان: وأصح ما قيل فيه: أن يقف الرجل على طرف عمران القرية فينادي بأعلى صوته، فإلى أي موضع ينتهي إليه صوته فيكون من فناء العامر.
(*) الراجح: قول محمد. (١) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٣/١٧ رقم ٤) من حديث عمرو بن عوف المزني وفي سنده كثير بن عبد الله بن عمرو قال ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٠١ رقم ٨٨٧): كثير ضعفوه جدا. (٢) في الأصل: (يجب) والمثبت من النسخة الثانية. (٣) أخرجه أبو داود (٣/ ١٧٨ رقم ٣٠٧٣) والترمذي (٣/ ٥٥ رقم ١٣٧٨) من حديث سعيد بن زيد ﵁ وقال: حسن غريب. وأخرجه الترمذي (٣/ ٥٧) رقم (١٣٧٩) من حديث جابر ﵁ وقال: حسن صحيح.