قوله:(فلو ذبحوها عن صغير في الورثة أو أم ولد جاز)؛ أي: لو كان أحد الشركاء صغيرا أو أم ولد.
وفي المبسوط (١): وعلى هذا إذا كان أحد الشركاء أم ولد ضحى عنها مولاها، أو صغيرا ضحى عنه أبوه، ولا خلاف أنه ليس على المولى أن يضحي عن أحد من مماليكه، فإن تبرع بذلك جاز، وإذا جعله شريكا في بدنه؛ ففيه قياس واستحسان.
قوله:(لا تجزيهم) وقال الشافعي وأحمد: تجزيهم؛ لما ذكرنا عدم اشتراط نية الكل قربة عندهما، وعندنا يشترط.
قوله:(ويأكل من لحم الأضحية … ) إلى قوله: (أن يوكله غنيا) وهذا في غير المنذورة، أما في المنذورة لا يأكل الناذر سواء كان موسرًا أو معسرا وبه قالت الأئمة الثلاثة.
وعن أحمد في رواية: يجوز الأكل في المنذورة أيضًا، أما لا يجوز الأكل في جزاء الصيد أو الواجب بجناية، وقد مر في الحج، ولا يجوز أن يؤكل الغني في المنذورة؛ لأن سبيلها التصدق، وليس للمتصدق أن يأكل من صدقته حتى لو أكل تجب قيمة ما أكل. كذا في الذخيرة.
والأكل من أضحيته مستحب عند أكثر العلماء.
وعند الظاهرية واجب، وحكي ذلك عن أبي حفص الوكيل من أصحاب الشافعي؛ لقوله ﷺ:«كُلُوا مِنها»(٢)، ومطلق الأمر للوجوب، ولقوله تعالى:
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (١٢/١٢). (٢) تقدم تخريجه قريبا.