للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ: أَنَّهُ ابْنُ سَبْعَةِ أَشْهُرٍ. وَالثَّنِيُّ مِنهَا وَمِنْ المَعَزِ ابْنُ سَنَةٍ، وَمِنَ الْبَقَرِ ابْنُ سَنَتَيْنِ، وَمِنْ الإِبِلِ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ، وَيَدْخُلُ فِي البَقَرِ الجَامُوسُ، لِأَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ، وَالمَوْلُودُ بَيْنَ الأَهْلِيّ وَالوَحْشِيِّ يَتْبَعُ الأُمَّ، لِأَنَّهَا هِيَ الأَصْلُ فِي التَّبَعِيَّةِ، حَتَّى إِذَا نَزَا الذِّئْبُ عَلَى الشَّاةِ يُضَحَى بِالوَلَدِ.

قَالَ: (وَإِذَا اشْتَرَى سَبْعَةٌ بَقَرَةً لِيُضَحُّوا بِهَا، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ قَبْلَ النَّحْرِ،

وفي المغرب (١): الجذع من البهائم: قيل: الثني، إلا أنه في الإبل قيل: السنة الخامسة، ومن البقر والشاة في السنة الثانية، ومن الخيل في الرابعة، وعن الأزهري في المعز لسنة، ومن الضأن لثمانية أشهر، ثم الثني من الإبل: الذي ألقى ثنيته، وهو ما استكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة، ومن الظلف: ما استكمل السنة ودخل في الثانية، ومن الحافر: ما استكمل الثالثة ودخل في الرابعة، وهو في كلها بعد الجذع.

قال الشاعر:

الثنايا ابن حول وابن ضعف … وابن خَمْسٍ من ذَوِي ظُلْفِ وخُفْ (٢)

قوله: (يتبع الأم) فإن كانت أمه إنسيا يجوز، وإلا لا.

وعند الأئمة الثلاثة؛ لا يجوز كلاهما؛ لأنه ليس من بهيمة الأنعام.

وقلنا: لما كان أمه إنسيا هو من بهيمة الأنعام؛ لترجح جانبها على جانب العجل؛ لأنه يتخلف منها، ولهذا يتبعها في الرق والحرية.

وفي جوامع الفقه وفتاوى الولوالجي: الاعتبار بالمتولد للأم في الأضحية والحل، وقيل: يعتبر بنفسه فيهما، حتى لو ولدت الشاة ظبيا لم تجز الأضحية به، ولو ولدت الرمكة حمارًا؛ لم يجز ولم يؤكل.

وفي الذخيرة: لو نزى الحمار على الرمكة فالمتولد منهما مكروه، وقيل: لا يكره عندهما؛ اعتبارًا للأم.


(١) المغرب للمطرزي (ص: ٧٨).
(٢) لم أقف على اسم الشاعر، و لم أجد البيت في دواوين الشعراء وإنما ذكره التهانوي في كشاف
اصطلاحات الفنون (١/ ٥٤٢) وقال: وفي جامع الرموز فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>