وفي المغرب (١): الجذع من البهائم: قيل: الثني، إلا أنه في الإبل قيل: السنة الخامسة، ومن البقر والشاة في السنة الثانية، ومن الخيل في الرابعة، وعن الأزهري في المعز لسنة، ومن الضأن لثمانية أشهر، ثم الثني من الإبل: الذي ألقى ثنيته، وهو ما استكمل السنة الخامسة ودخل في السادسة، ومن الظلف: ما استكمل السنة ودخل في الثانية، ومن الحافر: ما استكمل الثالثة ودخل في الرابعة، وهو في كلها بعد الجذع.
قال الشاعر:
الثنايا ابن حول وابن ضعف … وابن خَمْسٍ من ذَوِي ظُلْفِ وخُفْ (٢)
قوله:(يتبع الأم) فإن كانت أمه إنسيا يجوز، وإلا لا.
وعند الأئمة الثلاثة؛ لا يجوز كلاهما؛ لأنه ليس من بهيمة الأنعام.
وقلنا: لما كان أمه إنسيا هو من بهيمة الأنعام؛ لترجح جانبها على جانب العجل؛ لأنه يتخلف منها، ولهذا يتبعها في الرق والحرية.
وفي جوامع الفقه وفتاوى الولوالجي: الاعتبار بالمتولد للأم في الأضحية والحل، وقيل: يعتبر بنفسه فيهما، حتى لو ولدت الشاة ظبيا لم تجز الأضحية به، ولو ولدت الرمكة حمارًا؛ لم يجز ولم يؤكل.
وفي الذخيرة: لو نزى الحمار على الرمكة فالمتولد منهما مكروه، وقيل: لا يكره عندهما؛ اعتبارًا للأم.
(١) المغرب للمطرزي (ص: ٧٨). (٢) لم أقف على اسم الشاعر، و لم أجد البيت في دواوين الشعراء وإنما ذكره التهانوي في كشاف اصطلاحات الفنون (١/ ٥٤٢) وقال: وفي جامع الرموز فذكره.