للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَاحِدَةٌ، لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيمَا بَيْنَهَا يَسِيرٌ، وَالمَنَازِلُ المُتَلَازِقَةُ كَالبُيُوتِ وَالمُتَبَايِنَةُ كَالدُّورِ، لِأَنَّهُ بَيْنَ الدَّارِ وَالبَيْتِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَبْلُ فَأَخَذَ شَبِيهَا مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ.

قَالَ: (وَإِنْ كَانَتْ دَارًا وَضِيعَة، أَوْ دَارًا وَحَانُوتًا قُسِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ) لِاخْتِلَافِ الجِنْسِ. قَالَ : جَعَلَ الدَّارَ وَالحَانُوتَ جِنْسَيْنِ، وَكَذَا ذَكَرَ الخَصَّافُ، وَقَالَ فِي إِجَارَاتِ الأَصْلِ: إِنَّ إِجَارَةَ مَنَافِعِ الدَّارِ بِالحَانُوتِ لَا تَجُوزُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، فَيُجْعَلُ فِي المَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ، أَوْ تُبْنَى حُرْمَةُ الرِّبَا هُنَالِكَ عَلَى شُبْهَةِ المُجَانَسَةِ.

فيها يقل في مكان واحد، ولشبهها بالدور قلنا: إذا كانت في أمكنة متفرقة لا تقسم قسمة واحدة.

وهما في الفصول كلها يقولان: ينظر القاضي إلى أعدل الوجوه فيمضي القسمة على ذلك، فقوله على ما مر أي: في البيوع في الحقوق.

قوله: (إجارة منافع الدار بالحانوت) أي: بمنافع الحانوت، أما لو جعل نفس الحانوت أجرة لمنافع الدار يجوز، وإنما لا يجوز جعل منافع الحانوت أجرة لمنافع [الدار] (١).

(أو تبنى حرمة الربا هنالك) أي: في إجارات الأصل على شبهة المجانسة باعتبار اتحاد منفعتهما، وهو السكنى.

وفي الكافي: هكذا ذكر في الهداية، وهو مشكل؛ لأنه يؤدي إلى اعتبار شبهة الشبهة، والشبهة هي المعتبر دون النازل عنها.

وقد قال شمس الأئمة الحلواني: إما أن يكون في المسألة روايتان، أو يكون من مشكلات هذا الكتاب.

وقيل في جوابه: لا بل اعتبر الشبهة؛ لأن السكنى جنس واحد، فيكون كإجارة السكني بالسكنى، وهي شبهة لا شبهة شبهة، وفيه ضعف كما ترى.


(١) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>