(والكفالة بالنفس في هذا) أي: في إسقاطها بعوض (بمنزلة الشفعة في رواية الكفالة) حتى يبرأ الكفيل، ولا يجب المال، ويرد إن أخذه وهو الأصح.
وفي الأخرى لا تبطل الكفالة ولا يجب المال؛ لأن الكفالة بالنفس سبب لحصول المال، فشابه الحق في المال من هذا الوجه، فإذا لم يرض ببطلانه مجانا لم تبطل، كذا في الإيضاح.
وقيل: هذه رواية في الشفعة حتى لا يصح الاعتياض، وتبطل الشفعة.
وقيل: في الكفالة خاصة، والفرق أن الشفعة تبطل بالإعراض بخلاف الكفالة.
قوله:(إذا مات بعد البيع) وبعد الطلبين قبل الأخذ بالقضاء أو تسليم المشتري، هكذا ذكره في شرح الطحاوي.
وقال الشافعي: يورث، وبه قال مالك، وأحمد، إلا أن أحمد يقول: إذا مات قبل الطلبين لا يورث، وبقولنا قال الحسن، والشعبي، والنخعي، والثوري، وابن سيرين.
للشافعي أن هذا حق معتبر في الشرع؛ فيورث عنه كالقصاص، وحق الرد بالعيب.
ولنا أن مجرد حق التمليك، وهو ولاية التملك، وذا لا يبقى بعد موت صاحب الولاية، فكيف يورث عنه بخلاف القصاص؛ لأن من عليه القصاص