الشفعة إنما تجب بالبيع، فاحتاج الشيخ إلى هذا الاستثناء لذلك، ويمكن أن يكون ما طول في كفاية المنتهى ما نقلنا من الذخيرة مع السؤال والجواب.
قوله:(على ما عرف)، أي: في باب الوكالة، أن بيع الوكيل والموكل بيع حكما.
(فتسليمه)، أي: تسليم الوكيل إلى الموكل كتسليم البائع إلى المشتري، فتصير الخصومة إليه.
وقوله:(إلا أنه) جواب سؤال مقدر، وهو أن يقال: لو كان الوكيل والموكل كالبائع والمشتري، ينبغي أن يشترط حضورهما، كما شرط ثُمَّ، فقال: إنه ثابت عن الموكل فلا يشترط حضور الموكل؛ لما أن حضور نائبه كحضوره، بخلاف البائع والمشتري، فإنه لا يكتفى بحضور البائع حتى يحضر المشتري؛ لأن البائع ليس بنائب عن المشتري.
(لأنه عاقد) أي: لأن الوكيل عاقد، ولا يشترط حضور الغائب لحضور نائبه كما ذكرنا.
قوله:(وصيا لميت)، أي: يكون الخصم للشفيع هو الوصي، يعني إذا كانت الورثة صغارًا، وقيد فيما يجوز بيعه؛ لأن بيع الوصي وشراءه يجوز بالغبن اليسير لا الفاحش، وكذا لو كانت الورثة كلها كبارًا لا يجوز بيع الوصي إذا لم يكن على الميت دين، فكان قوله:(فيما يجوز بيعه) احترازا عن هذين البيعين.