وقوله:(إن ملكه لا ينجبر بملكه) قلنا: نحن نسعى بمنع ظهور النقصان، فلا يحتاج إلى الجبر، إليه أشار في الأسرار، والمبسوط، والإيضاح.
قوله:(فزني بها)(١) ثم وطئ المغصوبة يوجب الحد قبل الضمان بلا خلاف للأئمة، وبعد الضمان لا يوجب الحد عندنا وقد مر في حد الزنا.
قوله:(وقالا: لا ثمن (٢) في الأمة) (٣) إلا نقصان الحبل، وبه قالت الأئمة الثلاثة؛ لأن الرد قد صح مع الحبل، ولكنها معيبة بعيب الحبل، وذلك موجب ضمان النقصان، وهلاكها بعد الرد سبب حادث في يد المالك وهو الولادة، إذ الولادة إنما تفضي إلى الهلاك بسبب كبر الولد وضيق المحل، وبهذا يقل الهلاك في النساء بالولادة، فلا يكون الهلاك مضافًا إلى العلوق، والعلوق لا يفضي إلى الهلاك.
قوله:(أو زنت في يده) أي: في يد الغاصب (فجلدت فهلكت منه) أي: من الجلدة، ففي هذه المسائل الثلاث يرجع بالنقصان عندهما.
قوله:(فلم يصح الرد) فلم يبرأ؛ لأن الرد إنما يصح إذا فسخ فعله الأخذ من جميع الوجوه، ولم يكن كذلك؛ لأنه أخذها (٤) فارغة عن الحبل، والرد وجد (٥) وهي حامل، قد انعقد سبب الهلاك في حقها، فكان الرد حين وجد مترددًا إن سلمت من الولادة ظهر أن الرد وقع صحيحًا، وإن اتصل به الهلاك ظهر أن الرد لم يصح، وكأنها هلكت عند الغاصب.
(١) انظر المتن ص ٦٢٤. (٢) هكذا بالأصل، وفي النسختين الثانية والثالثة (يضمن). (٣) انظر المتن ص ٦٢٤. (٤) في الأصول: (أخذه). (٥) في الأصول: (وجده).