وقال الشافعي: يجهر الإمام به في صلاة الجهرية (١)، وبه قال أحمد (٢)، وعطاء، وداود؛ لما روي عن أبي هريرة أنه قال: كان إذا أمن النبي ﵇ أمن من كان خلفه، حتى كان للمسجد ضجة، وفي رواية: لجة (٣)؛ وهو اختلاط الأصوات.
وروي عنه بعض أصحابه أنه قال: كنت أسمع الأئمة - ابن الزبير ومن بعده - يقولون:(آمين)، ويقول من خلفهم:(آمين) حتى يكون للمسجد ضجة (٤)، وكذا روي عن عكرمة.
ولأن المقتدي تابع للإمام في التأمين، إنما يؤمن لقراءته فيتبعه في الجهر كما يتبعه في التأمين.
وفي الكشاف (٥): عن وائل بن حجر أنه ﵇ كان إذا قرأ (ولا الضالين) قال: (آمين) ماداً بها صوته (٦).
ولأنه ﵇ لما حث على التأمين عند تأمين الإمام علم أنه مسموع. كذا في الخلاصة الغزالية (٧).
(١) انظر: الأم للشافعي (١/ ١٣١)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١١١). (٢) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٨٢)، والكافي لابن قدامة (١/ ٢٤٧). (٣) قال ابن حجر في (١/ ٥٨٣، رقم ٣٥٤): لم أره بهذا اللفظ، وأفاد أن معناه عند ابن ماجه (١/ ٢٧٨، رقم ٨٥٣) من حديث أبي هريرة، قال: ترك الناس التأمين، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: قال: «آمين» حتى يسمعها أهل الصف الأول، فيرتج بها المسجد ثم قال ابن حجر في سنده: وبشر بن رافع ضعيف. (٤) أخرجه الشافعي في المسند - ترتيب سنجر - (١/ ٢٦٥، رقم ٢١٧). (٥) تفسير الزمخشري الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (١/١٨). (٦) أخرجه أبو داود (١/ ٢٤٦، رقم ٩٣٢) وصححه الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (٤/ ٩٠، رقم ٨٦٣). (٧) انظر: الوسيط للغزالي (٢/ ١٢٠).