أَخَذَها مذبوحة وما نقصها الذبح كقولنا، وعندهم: يضمنه، وعند أبي يوسف: يزول ملكه عنه، لكنه يباع فيشترى له به حنطة مثل حنطته، فلو مات الغاصب فالمالك أحق به من سائر الغرماء؛ لأنه زال ملكه ويده بسبب لم يرض به، ولو زال ملكه بسبب هو راض به كالبيع لا ينقطع حقه إذا أزيلت يده بغير رضاه بأن [قبض](١) المشتري بغير إذن البائع فهاهنا أولى لأن لا ينقطع حقه.
وفي الإيضاح: عن أبي يوسف ثلاث روايات أحدها كقولنا.
قوله:(وتتبعه الصنعة) لأن المالك صاحب الأصل، والغاصب صاحب صفة والصفة قائمة بالأصل مانعة له؛ فيترجح صاحب الأصل على صاحب التبع، وهذا لأن الدقيق حنطة فرقت أجزاؤها، وبتفريق (٢) الأجزاء لا ينقطع حق المالك كالقطع في الثوب، والذبح والسلخ والتأريب في الشاة بدون الطبخ.
(ولا يعتبر بفعله) أي: بفعل الغاصب؛ لأنه عدوان محض، فلا يصلح سببًا للملك، فلغي فعله والتحق بالعدم وصار كالحنطة وقعت في الطاحونة بهبوب الريح وصارت دقيقا حيث لا ينقطع حق المالك.
(ولنا أنه) أي: الغاصب (أحدث صفة (٣) متقومة)؛ لأن الحنطة تزداد قيمتها بالطحن، وكذا في ذبح الشاة مع طبخها، وكذا البواقي، فإذا ازدادت قيمتها
(١) ما بين المعقوفتين بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية. (٢) في الأصل: (وتعريف)، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) تقدم في المتن: (صنعة).