فكذا الولد؛ لأنه حر متولد من عينها؛ والحق يتعلق بكسبها، حتى لو لَحِقَها الدين ثم ولدت يتعلق؛ لأن نفسها تباع في الدين فكذا ولدها، وهذا بخلاف الدفع في الجناية، فإن جنايته إذا ولدت لا تتعلق في ولدها، ولا حق لأولياء الجناية في ولدها؛ لأن حقهم هناك في بدل المتلف، وهو أرش الجناية، أو في نفسها جزاء على الجناية، ولكن ذلك ليس بحق متأكد بدليل يمكن المولى من التصرف فيها كيف شاء بالبيع وغيره، فلا يسري إلى الولد، وهنا حق الغرماء متأكد في ذمتها، بدليل أنه لا ينفذ تصرف المولى فيها بالبيع والهبة ما لم يصل إلى الغرماء حقهم فيسري إليه، كذا في المبسوط (١).
قوله:(وله) أي: للمولى (أن يأخذ غلة مثله) أي: الضريبة التي ضرب المولى على عبده كل شهر عشرة دراهم مثلا، فيأخذ بعد الدين كما كان يأخذها قبل استحسانًا.
وفي القياس: لا يجوز؛ لأن الدين مقدم على حق المولى في الكسب.
وجه الاستحسان: أن في ذلك نفعًا (٢) للغرماء؛ لأن حقهم يتعلق بمكاسبه، ولا يحصل الكسب إلا ببقاء الإذن في التجارة، فلو منعناه من أخذ الغلة يحجر عليه، فينسد باب الاكتساب كذا في المبسوط، والإيضاح.
وفي المغرب: الغلة: ما يحصل من ريع أرض، أو كرائها، وأجرة الغلام، أو نحو ذلك، وقد أغلت الضيعة فهو مغلة.
قوله: ويشترط علم أكثر أهل سوقه، وقال الشافعي يصح الحجر بغير
(١) المبسوط للسرخسي (٢٥/ ٥٥). (٢) في الأصول الخطية: (نفع).