قوله:(ولو زوج أمته جاز)، ولا يعلم فيه خلاف، وكذا له أن يوكل بتزويجها؛ لأنه من باب الاكتساب للمال بخلاف ما لو زوجت المكاتبة نفسها (١) حيث لا يجوز فعلى هذا التعليل ينبغي أن يجوز لأنه من باب الاكتساب، لكن لا يجوز لما أن رقبتها باقية على ملك المولى فيمنع ذلك ثبوت ولاية الاستبداد بها بالتزويج.
ولأن فيه تعييب رقبتها إذ النكاح عيب فيها، فربما تعجز فيبقى هذا العيب في ملك المولى، كذا في المبسوط (٢).
وفيه: فإن قيل: فعلى هذا ينبغي أن يملك المكاتب تزويج ابنته، ومع ذلك لا يملك.
قلنا: نعم، لكن ابنته مملوكة لمولاه وأمته لا حتى ينفذ عتق المولى في ابنته دون أمته، ولو عجز وحاضت ابنته حيضة لا يجب على المولى استبراء فيها جديد، ويلزمه في أمته ومكاتبته (٣).
ولو زوج المكاتب [أمته من عبده](٤) فعن أبي يوسف يجوز؛ لأن فيه اكتساب الولد من غير ضرر يلحقه؛ لأن المهر لا يجب على المولى، ونفقتها كانت عليه قبل النكاح، وفي ظاهر الرواية لا يجوز لما أن الداخل تحت الكتابة تجارة واكتساب مال، وتزويج العبد أمته ليس باكتساب مال في الحال، وفيه نوع ضرر؛ لأنه ربما يبيع الأمة فلا يبطل النكاح فيجب على العبد نفقتها وهي أمة الغير، كذا في الذخيرة.
قوله:(وهو) أي: القياس قول زفر والشافعي، وبه قال أحمد، وقول
(١) في الأصل (نفسه)، وكتب فوقها: (كذا)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) المبسوط للسرخسي (٧/ ٢٢٦). (٣) المبسوط للسرخسي (٧/ ٢٢٥). (٤) في الأصل: (مكاتبته أمته ينفذ من عبده) والمثبت من النسخة الثانية.