وروى أبو هريرة أنه ﵇[كان](١) يضع فوق السرة (٢)، ولأن الوضع على الصدر أبلغ في الخشوع، وأبعد عن الإرسال المذكور، وفيه حفظ نور الإيمان في الصلاة، فكان أولى من إشارته إلى العورة بالوضع تحت السرة.
ولنا: الحديث المذكور في المتن، وقوله ﵇:«ثلاثة من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار، وتأخيرُ السّحور، ووضعِ اليَمينِ عَلَى الشِّمالِ تحت السرة»(٣).
وقول علي (٤) وابن عباس (٥)﵃: من السنة وضع اليمين على الشمال تحت السرة في الصلاة، والسنة إذا أطلقت تنصرف في الأغلب إلى سنة رسول الله ﷺ.
ولأن الوضع تحتها أقرب إلى التعظيم، وأبعد من التشبيه بأهل الكتاب، وأقرب إلى ستر العورة، وحفظ للإزار عن السقوط، فكان أولى. كذا في المحيط (٦).
والمراد بقوله: ﴿وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: ٢] الأضحية.
وإن كان المراد ما ذكر؛ فمعناه: ضع بالقرب من الصدر، وذلك تحت السرة، وفيه تأمل.
والرابعة: أنه متى يضع؟
(*) الراجح قول الشيخين. (١) ليست في النسخ وأثبتها ليستقيم السياق. (٢) لم أقف عليه من حديث أبي هريرة ﵁. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٥، رقم ٢٦١١) قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير مرفوعا وموقوفا على أبي الدرداء، والموقوف صحيح، والمرفوع في رجاله من لم أجد من ترجمه. (٤) تقدم تخريجه قريبا. (٥) بنحوه أخرجه البيهقي في السنن الكبري (٢/٣١، رقم ٢٤٣٣). (٦) انظر: العناية شرح الهداية للبابرتي (١/ ٢٨٧)، والبناية شرح الهداية للعيني (٢/ ١٨٣).