قوله:(ويعتمد بيده اليمنى على اليسرى) وفي الديوان: اعتمده: قصده (١)، والباء زائدة هنا في المفعول، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٥]؛ أي: ويقصد وضع يده اليمنى.
قال شيخ الإسلام في الاعتماد أربع مسائل:
الأولى: أنه يضع في الصلاة، وبه قال الشافعي (٢)، وأحمد (٣)، وداود، ومالك في رواية (٤).
وقال مالك في رواية، والحسن البصري، وابن سيرين، والليث بن سعد: يرسل.
وقال الأوزاعي: إن شاء ترك وإن شاء وضع؛ لأنه ﵇ صلى مسبلا، والأمر بالاعتماد للإشفاق؛ لأنهم كانوا يطولون القيام، فكان ينزل الدم إلى رؤوس أصابعهم إذا أرسلوا، فقيل لهم: ولو اعتمدتم لا حرج عليكم، فكان الاعتماد رخصة.
وعن علي ﵁ لما قرأ هذه الآية؛ وضع يده اليمنى على يده اليسرى على صدره (٥). الحديث المذكور في الكتاب.
وفي صحيح مسلم (٦) عن وائل بن حجر: أنه ﵇ وضع يده اليمنى على اليسرى بعد ما كبر حذاء أذنيه.
(١) انظر: شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم لنشوان الحميري (٧/ ٤٧٧٢). (٢) انظر: اللباب لابن المحاملي (ص ١٠١)، ونهاية المطلب للجويني (٢/ ١٣٦). (٣) انظر: المغني لابن قدامة (١/ ٣٤١)، والشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (١/ ٥١٣). (٤) انظر: المدونة لابن القاسم (١/ ١٦٩)، والقوانين الفقهية لابن جزي (ص ٤٣). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٣، رقم ٣٩٤١)، والبخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٤٣٧) من حديث علي، وضعفه الشيخ الألباني في أصل صفة صلاة النبي (١/ ٢١٧). (٦) تقدم تخريجه قريبا.