قوله:(كنفقة المستعار فإنها) أي: النفقة (على المستعير)، وفي الذخيرة والمغني: قال أبو علي النسفي حاكيًا عن أستاذه: أن المستعير لا يجبر على النفقة، بل يقال له: إن شئت فأنفق عليه ليحصل لك منفعته، وإن شئت فَخَلَّ يَدَك عنه.
وقال أبو نصر: لو استعار عبدًا فطعامه على المستعير، ولو أن مولاه أعاره فطعامه على المعير
قال أبو الليث: يعني إذا قال مولى العبد: خذ عبدي واسْتَخْدِمُهُ، من غير أن يستعيره المستعير فإن هذا بمنزلة الوديعة، فطعامه على مولاه، وأما الكسوة فعلى المعير في الأحوال كلها (٢).
قوله:(لا لنقض القبض)، بخلاف الغصب فإن ثمة وجب الرد لنقض القبض، فإذا لم يوجد الرد يجب الضمان عليه، وهاهنا القبض بالإذن فلا يكون مضمونا عليه.
قوله:(ولأنا لو صححناه) إلى قوله: (بتسليط من المعير) جواب لشبهة ذكرت في المبسوط.
فإن قيل: ينبغي أن يملك المستعير الإجارة؛ لأنه مالك للمنفعة، ولا ينقطع حق المعير في الاسترداد، بل يصير قيام حق المعير في الاسترداد عذرا في نقض الإجارة. قلنا: لو ملك المستعير الإجارة كان ذلك من مقتضيات عقد المعير، فكان العقد بتسليطه فلا يمكنه من نقضه بعد.