قوله: (فهو بيننا نصفان)، وفي المبسوط: وكذا لو قال: ما كان في ذلك من رزق فهو بيننا نصفان، أو قال: خذه مضاربة بالنصف، فالحكم واحد (١).
(فتنصرف تصرفه)، أي: تصرف المضارب الأول (إلى نصيبه)، وإن لم يكن على قدر نصيبه؛ كأحد الشريكين في العبد إذا باع لمثله.
(ويطيب لهما)، أي: للمضارب والثاني.
وفي المغني لابن قدامة: ولو ضارب المضارب الأول وكيلا لرب المال في ذلك، فإذا دفعه إلى آخر ولم يشترط لنفسه شيئًا من الربح كان صحيحًا، وإن شرط لم يضمن الثاني له؛ لأنه ليس من جهة مال ولا عمل، والربح إنما يستحق بواحد منهما (٢).
وقلنا: فعل الثاني واقع؛ كمن استأجر رجلًا على خياطة ثوب بدرهم، واستأجر الخياط آخر بنصف درهم.
قوله:(على أن ما رزقك الله)، إلى آخره، وكذا الحكم لو قال: ما ربحت في هذا من شيء، أو قال: على أن ما كان لك من فضل الربح، أو قال: على أن ما كسبت فيه من كسب، أو قال: على أن ما رزقت فيه من شيء، أو قال: على أن ما صار لك فيه من ربح فهو بيننا نصفان أو قال: اعمل فيه برأيك ففي