(فوقع الشك في تقييده)، أي تقييد الإبراء بالشرط، ثم عند الشافعي (١)، وأحمد (٢): إذا أبرأه عن بعض حقه، أو وهبه بعضه على أن يوفي ما بقي لم يجز، سواء كان معلقا، أو مقيدًا، أما لو قال: وهبتك بعضها فأعطني بقيتها يصح، أما لو قال: وهبتك بعضه بشرط أن توفي الباقي، لا يصح.
ولو قال: صالحتك بشرط أن توفيني، لم يصح الصلح عند بعض أصحاب الشافعي (٣)، وبعض أصحاب أحمد، وعند أكثرهم يجوز الصلح؛ لأن معنى الصلح على ما لم يصح عوضًا الاتفاق والرضا، ويحصل هذا بغير عوض، كذا في المغني لابن قدامة (٤).
(١) انظر: الأم للشافعي (٧/ ٧٩)، وكفاية النبيه لابن الرفعة (١٠/ ٥٨). (٢) انظر: المغني لابن قدامة (٤/ ٣٦١)، والشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (٣/٥). (٣) انظر: كفاية النبيه لابن الرفعة (١٠/ ٥٨). (٤) المغني لابن قدامة (٤/ ٣٦٣).