قوله:(يصير أصيلا بواسطة إضافة الضمان إلى نفسه)؛ بدليل أنه يجبر على الأداء كما يجبر الأصيل؛ لأن الزعيم غارم، والوفاء بالشرط لازم، خصوصا إذا كان الشرط في عقد لازم.
قوله:(إذا لم يُضِفْهُ)، أي: الضمان إلى نفسه، أي: لم يضمنها لم يكن عليه شيء، و (بقي عاقدًا من جهة المطلوب)، يعني الصلح موقوف على قبول المدعى عليه، فإن قبل لزمه المال، وإن رده بطل الصلح.
قوله:(قال العبد الضعيف عصمه الله: ووجه آخر)، إلى آخره، وفيه وجه آخر غير ما ذكر في الكتاب، قال في الذخيرة: لو صالح عن المطلوب بغير أمره لا يخلو إما إن قال المصالح: صالح فلانًا على كذا من دعواك عليه، وفي هذا الوجه يتوقف الصلح على إجازة المطلوب، ولا ينفذ لا على المصالح، ولا على المطلوب، فإن رد المطلوب بطل، وإن أجاز جاز، وكان المطالب بالعوض هو.
وإما إن قال المصالح: صالحني وفي هذا الوجه ينفذ الصلح على المصالح، وكذا لو قال: صالح فلانًا على ألف من مالي، أو قال: صالح فلانًا على أني ضامن، ففي هذه الأوجه الثلاثة نفذ الصلح على المصالح، ولا يرجع بالمال على المدعى عليه، ولا يصير المدعى به ملكا له.
أما لو قال: صالحتك على ألف، ولم يزد على هذا اختلف المشايخ، قيل: نظير قوله صالحني، وقيل: نظير قوله صالح فلانًا، هذا إذا صالح بغير أمر المطلوب، أما لو صالحه بأمره، وهو أيضًا على وجوه، هذا كله فيما إذا كان