قوله:(وهذا بالإجماع) أي: لو أضاف العقد إلى مال الموكل بالإجماع، وبه قال الشافعي (وهو) أي: قوله: (أو يشتريه بمال الموكل)(مطلق) غير مقيد، بأنه أضاف العقد إلى ماله وقت الشراء، أو لم يضف فيحتمل [خلاف](١) ذلك على هذا القيد.
وقوله:(حملا لحاله) أي: حال الوكيل، تعليل للمسألة الأولى، وهي أن يضاف العقد إلى دراهم الأمر، يعني لما أضافه ينبغي أن يقع العقد له؛ لأنه لو لم يقع كان واقعًا للوكيل، وإذا وقع العقد للوكيل كان غاصبا لدراهم الأمر، وهو لا يحل شرعًا.
وقوله:(أو يفعله عادة) عطف على قوله: (يحل له) يعني أن العادة جرت بأن الشراء إذا كان مضافًا إلى دراهم معينة يقع الشراء لصاحب الدراهم، فلو وقع الشراء لنفسه كان حملا لأمره على خلاف العادة، وهو أيضًا لا يصح؛ لأن الأصل هو الوفاء بالعادة.
قوله:(وإن تكاذبا) أي: في النية، وفي بعض النسخ:(وإن تكاذبا في النية) بأن قال الأمر: نويت لي، وقال الوكيل: نويت لنفسي.
(لأنه) أي: النقد (دلالة ظاهرة على ما ذكرنا) من حمل أمره على ما يحل، أو على وفق العادة.