لعدم صحة التسمية، فلا عقد، وبخلاف ما إذا كان المدعي هو الزوج؛ لأن الحاجة إلى إثبات العقد، وقد تعذر (١).
قال الصدر الشهيد: يصح النكاح بأقل المالين، سواء كان المدعي الزوج أو المرأة، والمدعي يدعي الأقل والأكثر، كما أطلق في الكتاب.
وفي النهاية: وفيه نظر، والجواب فيه على التفصيل كما ذكره في الفوائد الظهيرية، وسمعت عن شيخي ﵀: وفيه نظر، وينبغي أن يكون الجواب فيه كالجواب في الدين إذا كان المُدّعِي يَدّعِي أكثر المالين عنده؛ لأن ما ثبت بالنكاح، وهو ملك البضع ثابت من غير اختلاف، فبقي المال منفردًا، والجواب فيه ما قلنا.
قوله:(يقضي بالأقل) لاتفاقهما عليه.
فإن قيل: لا، بل في هذا تكذيب لأحد الشاهدين، كما في البيع.
قلنا: المال ليس بمقصود هاهنا؛ لما أن النكاح يجوز بدون ذكره، وإنما لزم التكذيب في البيع؛ لأن المال مقصود فيه، فالتكذيب في المقصود يوجب نفي الحكم؛ لانعدامه نصاب الشهادة وفي النكاح، فالتكذيب فيه لا يوجب التكذيب في الأصل، وهو العقد (٢).
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٥٠)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٧٨). (٢) انظر: العناية شرح الهداية (٧/ ٤٥٢)، البناية شرح الهداية (٩/ ١٧٩).