للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شيء من ذلك، فيكون كذبا محضا، ولا فرق في (١) بين الكذب [بين القول] (٢) والكتابة، والصحيح أنه يقبل إذا كان غالب أحوالهم الصلاح.

ولا تقبل شهادة القروي والأعرابي البدوي عند بعض العلماء، وعند مالك (٣) لا تقبل شهادة البدوي على القروي في غير الدماء. ذكره في الجواهر (٤).

وقال عامة العلماء: تقبل إذا كان عدلا، عالما بكيفية الشهادة تحملا وأداء.

وقيل: حقيقة المروءة ألا يأتي الإنسان ما يعتذر منه مما يبخسه عن مرتبته عند أهل الفضل.

وقيل: المراد بها السمت الحسن، وحفظ واللسان، وتجنب السخف والمجون، والارتفاع عن كل خلق رديء. ذكره في الجواهر المالكية (٥).

وفي مناقب أبي حنيفة: لا تقبل شهادة البخيل، وقال مالك (٦): إن أفرط في البخل لا تقبل؛ لأن الإفراط فيه يؤديه إلى منع الحقوق، وأخذ ما ليس بحق.

ولا تقبل شهادة الطفيلي والمشعوذ والرقاص والمسخرة بلا خلاف.

قال نصير بن يحيى: من شتم أهله ومماليكه كثيرا في كل ساعة لا تقبل شهادته، وإن كان أحيانا تقبل (٧).

وفي المحيط (٨): لا تقبل شهادة الشتام للناس والحيوان.

وفي جامع شمس الأئمة: ولا تقبل شهادة من يجازف في كلامه، ولا خلاف فيه، وحكي أن الفضل بن ربيع وزير الخليفة شهد عند أبي يوسف فرد


(١) في الأصل: (بين)، والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) انظر: الذخيرة (١٠/ ٢٨٤)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٤٠).
(٤) انظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٤٠).
(٥) انظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٣٢).
(٦) انظر: الذخيرة (١٠/ ٢٠٢)، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٣٢).
(٧) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ١٥٠)، فتح القدير (٧/ ٤١٥).
(٨) انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>