للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِأَنَّهُ يَجْمَعُ النَّاسَ عَلَى ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ.

(وَلَا مَنْ يَأْتِي بَابًا مِنْ الكَبَائِرِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الحَدُّ) لِلْفِسْقِ.

قَالَ: (وَلَا مَنْ يَدْخُلُ الحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ مِثْزَرٍ) لِأَنَّ كَشْفَ العَوْرَةِ حَرَامٌ.

لا تغير الحروف عن نظمها مباح، وإن كانت تغير الحروف غير (١) مباح. ذكره في الحلية بلا خلاف.

وفي التنبيه (٢): ولا تقبل شهادة القوّال والرقاص والمشعوذ.

قوله: (على ارتكاب كبيرة)، وهو اللهو واللعب، ويصر على نوع فسق، فلا يمتنع عادة عن المحارم والكذب.

قوله: (بابا من الكبائر)، ولا خلاف [فيه] (٣).

واختلفوا في تفسير الكبيرة قيل: هي التسع التي ذكرها رسول الله في الحديث المعروف، وهو: «الإشراك باللهِ، والفِرَارُ مِنَ الرِّحفِ، وعُقُوقُ الوالدين، وقتل النفس بغير حق، ونهب المؤمن، والزنا، وشُرب الخمر» (٤) وهو قول أهل الحجاز وأهل الحديث، وزاد بعضهم على هذه التسع أكل الربا وأكل مال اليتيم بغير حق.

وقيل: ما ثبتت حرمته بنص القرآن، وقيل: ما فيه حد أو قتل، وقيل: ما كان حرامًا بعينه، وقيل: وأصح ما قيل فيه ما نقل عن الحلواني: ما كان شنيعا بين المسلمين، وفيه هتك حرمة الله تعالى والدين، فهو كبيرة، وكذا الإعانة على المعاصي والفجور والحث عليها من جملة الكبائر. كذا في الذخيرة والمحيط (٥).

قوله: (لأن كشف العورة حرام)، قال : «لَعَنَ اللهُ الناظر والمنظور إليه» (٦)، وقبول الشهادة كرامة فلا يستحقها من يستحق اللعن، ولا خلاف فيه


(١) انظر: حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء (٣/ ١١٩٤).
(٢) انظر: التنبيه في الفقه الشافعي (١/ ٢٦٩).
(٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٨٦ رقم ٢١٢٧٠) من حديث عمير بن قتادة الليثي .
(٥) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣١٢).
(٦) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٩٩) رقم (١٣٩٥٠) من حيث الحسن البصري قال: بلغني أن رسول الله قال: «لعن الله الناظر والمنظور إليه».
وقال: هذا مرسل، وضعفه الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>