قوله:(وهذا أصح)، وبه قال أصحاب الشافعي (١) وأحمد (٢)، وقال مالك (٣): لا بد من ذكر العدالة والرضا، بأن يقول عدل مرضي، ولا يقتصر على أحد الوصفين، ذكره في الجواهر (٤)؛ لأن في زماننا كل من نشأ في دار الإسلام كان الظاهر من حاله الحرية، ولهذا لا يسأل القاضي عن إسلامه وحريته، وإنما يسأل عن عدالته. كذا في جامع قاضي خان (٥).
قوله:(قال: وفي قول من رأى) أي: قال أبو حنيفة، في قول من رأى (أن يسأل عن الشهود) وهو قولهما والأئمة الثلاثة (٦)، فقد ذكر قاضي خان (٧) في جامعه بعد ذكر اختلافهم في التزكية: ثم فرّع أبو حنيفة على قول من يرى السؤال عن الشهود، وكان هذا نظير مسألة الزراعة.
قوله:(وعن أبي يوسف ومحمد: أنه يجوز تزكيته) إلى آخره، وبه قال الشافعي (٨) في قول، وفي قول لا يجوز كظاهر الرواية.
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: الحاوي الكبير (١٦/ ١٩٥)، نهاية المطلب في دراية المذهب (١٨/ ٤٨٦). (٢) انظر: المغني (١٠/ ٦٠)، الشرح الكبير على متن المقنع (١١/ ٤٤٣). (٣) انظر: الذخيرة (١٠/ ٢٠٤)، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (٦/ ١١٦). (٤) انظر: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٣/ ١٠٢٣). (٥) انظر: فتاوى قاضي خان (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٦). (٦) انظر: المدونة (٤/١٣)، الذخيرة (١٠/ ٢٠١)، روضة الطالبين وعمدة المفتين (١١/ ١٦٧)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (٤/ ٣١٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٤/ ٢٣١)، المغني (١٠/ ٥٧). (٧) فتاوى قاضي خان (١٢/ ٤٤١، ٤٤٢). (٨) انظر: الحاوي الكبير (١٦/ ١٨٢)، حلية العلماء في معرفة مذهب الفقهاء (٣/ ١١٦٤).