قلنا: لو أوجبنا الضمان على القاضي بالإقرار بالقضاء لامتنع الناس عن قبول القضاء، ولا كذلك في فصل الأخذ؛ لأن وجوب الضمان على الآخذ لا يفضي إلى ذلك، ولأن حالة القضاء منافية للضمان لا محالة؛ لما ذكرنا، فكان في إسناده إلى حالة القضاء فائدة.
وأما إسناد غير القاضي فعله إلى حالة القضاء غير مفيد؛ لأن ذلك لا ينافي الضمان لا محالة؛ لأنه كم من غاصب يغصب مال الغير والقاضي في القضاء قائم، وما ادعى من القاضي أمرًا بالقطع والأخذ غير ثابت؛ لعدم الحجة، والكلام فيه، وقول المعزول في حقه شهادة، فلا تسمع (١).
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٩)، فتح القدير (٧/ ٣٦٣، ٣٦٤).