واثنان منها - وهو إخبار الحربي، وإخبار الشفيع - ذكره في النوادر، والمسألة السادسة قاسها مشايخنا بهذه الخمسة (١).
أما المولى إذا أخبر بجناية العبد فأعتقه؛ فإن كان المخبر عدلًا أو فاسقًا، فصدقه - يكون مختارًا للفداء بالإجماع، وإن كان فاسقا، ولم يصدقه - فعلى الاختلاف (٢).
وكذا الحربي إذا أسلم في دار الحرب، فأخبره إنسان بِمَا عليه من الفرائض؛ فإن كان المخبر عدلًا أو فاسقًا فصدقه - يلزمه القضاء بالإجماع، وإن كان فاسقا، ولم يصدقه - فعلى الاختلاف؛ فعنده: لا يلزمه، خلافًا لهما.
وكذا الشفيع أخبر بالشراء، فسكت، فعلى ما قلنا من الوجوه (٣).
وكذا البكر إذا أخبرت بالنكاح فسكتت، فعلى ما ذكرنا من الوجوه (٤). كذا ذكره المحبوبي.
قوله:(وأخذ المال) أي: الثمن (فضاع) أي: الثمن (واستحق العبد لم يضمن) أي: القاضي أو أمينه.
قوله:(إذا كان العاقد محجورًا) أطلق لفظ المحجور ليتناول العبد المحجور، والصبي المحجور، فإن من وكل صبيا محجورًا يعقل البيع والشراء، أو عبدا محجورًا جاز العقد بمباشرتهما، ولا تتعلق حقوق العقد بهما؛ بل تتعلق بموكلهما، وإذا تعذر تعليق الحقوق هاهنا على العاقد تتعلق بأقرب الناس إلى
(١) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٣)، فتح القدير (٧/ ٣٥٦). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٣)، فتح القدير (٧/ ٣٥٧). (٣) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٣)، فتح القدير (٧/ ٣٥٧). (٤) انظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٩٣)، فتح القدير (٧/ ٣٥٧).