قوله: (لم يكن) أي: الأصيل (راضيًا به) أي: بكون المدفوع ملكًا للأصيل للكفيل، (وهذا الخبث يعمل فيما يتعين).
وفي جامع قاضي خان الملك قاصر، ولو انعدم الملك أصلا كان الربح خبيثًا، فإذا قصر الملك تتمكن فيه شبهة الخبث فلا يطيب.
(لأن الخبث لحقه) أي: لحق الأصيل لا لحق الشرع (وهذا أصح) أي: الرد على المديون أصح؛ لأن الخبث لحقه، والرد له (لكنه) أي: الرد عليه (استحباب) لأن الملك للكفيل فلا يجبر على دفعه، إلا أنه لما تمكن الخبث يستحب الدفع إليه، بخلاف الربح، ولو ردها على الأصيل؛ إن كان الأصيل فقيرًا طاب له، وإن كان غنيًا ففيه روايتان والأشبه أنه يطيب له؛ لأنه إنما رد عليه؛ لأنه حقه. كذا في جامع قاضي خان.
وفي الكافي: هذا إذا أعطاه على وجه القضاء، أما لو أعطاه على وجه الرسالة فتصرف فيه الرسول وربح - لم يطب له الربح، سواء كان ثمنًا أو مما يتعين؛ لأنه مودع، والمودع إذا تصرف في الوديعة وربح لم يطب له الربح عند أبي حنيفة ومحمد، وطاب له عند أبي يوسف؛ لما عرف (١).
قوله:(فأمره الأصيل أن يتعين) أي: أمر الأصيل الكفيل أن يتعين (عليه) أي: على الكفيل، فكان معنى قوله: يعني يعامل إنسانًا بطريق العينة، بأن قال: تعين عليَّ؛ أي اشتر لي حريرًا بعينه ثم بعه بالنقد بأقل منه، واقض ديني، فإذا فعل يصير الوكيل مشتريًا لنفسه، كما لو وكله بشراء شيء؛ لأنه لم يصر عنه وكيلا بحكم هذا الأمر؛ لأنه لم يتبين مقدار الحرير ولا مقدار الثمن، ومثل هذا التوكيل لا يصح، وإذا صار مشتريًا لنفسه فالربح الذي ربحه البائع على