اختلفا في مقدار الثمن يتحالفان وللوكيل ولاية حبس المشتري عن الموكل لأجل الثمن كما للبائع؛ إذ الموكل يستفيد الملك في المشترى من جهة الوكيل، فكان الوكيل بمنزلة البائع.
قوله:(حتى يخلصه) ولا خلاف فيه، وكذا إذا حبس كان له أن يحبسه، وبه قال الشافعي في وجه هـ (١) ومالك (٢) وأحمد (٣) إذا كانت الكفالة بأمره، وقال الشافعي (٤) في الأصح: لا يحبسه؛ لأنه لا يتعلق له على الأصيل قبل الأداء.
قلنا: هو الذي أدخله في هذه العهدة فعليه تخليصه.
قوله:(لأن براءة الأصيل توجب براءة الكفيل) بلا خلاف بين الفقهاء (٥)، بخلاف ما إذا كفل بشرط براءة الأصيل، فبراءته لا توجب براءة الكفيل؛ لأنه في معنى الحوالة، والاعتبار للمعاني لا للعبارة.
وقوله:(في الصحيح) احتراز عما قال بعض العلماء: إنه يوجب أصل الدين في ذمة الكفيل على ما بيناه، ولكن من قال بوجوب الدين عليه أيضًا يسقط كلاهما ببراءة الأصيل، فحينئذ في الصحيح تفسد بناء على ظاهر مذهب أصحابنا.
(لأن عليه) أي: على الكفيل (المطالبة) وإن كان عليه دين فبإبرائه يسقط ما
(١) انظر: نهاية المطلب (٧/١٨). (٢) انظر: المدونة (٤/ ٩٦). (٣) انظر: كشاف القناع (٣/ ٣٦٥). (٤) انظر: الحاوي الكبير (٦/ ٤٦٤). (٥) انظر: بدائع الصنائع (٦/١٣)، والجوهرة النيرة على مختصر القدوري (١/ ٣١٤)، والتهذيب في اختصار المدونة (٤/١٤)، وعقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (٢/ ٨١٨)، والحاوي الكبير (٦/ ٤٦٥)، والمذهب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ١٥٤)، ودقائق أولي النهى في شرح منتهى الإرادات (١٣٣٢)، وكشاف القناع (٣/ ٣٧٨)، والمغني لابن قدامة (٤/ ٤٢١)، والمقنع في فقه الإمام أحمد (١/ ١٨١).