القليل؛ دفعًا لحاجة الناس اعتبارًا للتعامل، وجرينا في الكثير على قضية الدليل، والدرهم وما فوقه كثير، وما دونه قليل.
ولأبي يوسف، وهو الاستحسان، وأبو حنيفة مع أبي يوسف يجوز في الدرهم وما فوقه للتعامل؛ لأن ما يقابل الدرهم وما فوقه معلوم العدد في اصطلاح الناس؛ إذ الكلام فيه فلا يكون الثمن مجهولا، وصار كالنقد الغالب في بلد فيه نقود مختلفة (لا سيما في ديارنا فإن العادة جارية في الدرهم وما فوقه كما في نصف درهم، وهو قياس قول الشافعي وأحمد.
(والفساد (١) قوي) لأنه متمكن في صلب العقد، ولأنه مجمع عليه لمعنى الربا، فيشيع، وقد مر نظيره) أي: في البيع، وهو ما إذا جمع بين حر وعبد في البيع يبطل البيع عنده في الكل.
(ولو كرر لفظ الإعطاء) بأن قال: أعطني فلوسًا وأعطني بنصفه نصفًا إلا حبة (كان جوابه) أي: جواب أبي حنيفة (كجوابهما) في الأصح؛ لتفرق الصفقة بتكرر لفظ الإعطاء، وفساد أحد البيعين لا يوجب فساد الآخر.
وفي المبسوط (٢): ولو افترقا قبل أن يقبض الفلوس والدرهم الصغير - بطل في الدرهم الصغير؛ لأن العقد فيه صرف وقد افترقا قبل قبض أحد البدلين، ولم
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) في الأصل: (القياس)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) انظر المبسوط (١٤/٢٧).