ذكرنا، وجهة الجواز واحد، وهو ما إذا كان أيدعي لا يدري (١) أزيد من الحلية في السيف.
(فترجحت) أي: جهة الفساد.
فإن قيل: قد ذكر في الأصول أن الترجيح بكثرة العلة لا يجوز، وهاهنا كذلك؛ لأن كل واحدٍ من الجهتين علة تامة لعدم الجواز، فلا يصلح للترجيح.
قلنا: مراده أنه إذا كان أحدهما يكفي للحكم بعدم الجواز، فما ظنك [عند اجتماعهما! يعني لو استوت الجهتان لترجحت جهة الفساد احتياطا، فما ظنك](٢) إذا كانت جهة الفساد أكثر! كذا نقل عن العلامة شمس الأئمة الكردري ﵀.
قوله:(والفساد طارئ) لأن العقد انعقد صحيحًا، ثم فسد لعدم القول الأصح.
(فلا يشيع) أي: الفساد، كما إذا باع عبدين ومات أحدهما قبل القبض؛ فإن البيع يبقى في الباقي، ويبطل في الهالك، ولا يثبت الخيار للمشتري بفعله، وهو عدم النقد في بدل الصرف.
بخلاف المسألة الثانية فإن الفساد لا بفعله، وهو الاستحقاق.
(لأن الشركة في الإناء عيب)؛ لأنها تنقص بالتبعيض، والإناء ينقص بالتبعيض، بخلاف ما مرَّ؛ لأن الشركة فيه وقعت بصنعه.
(١) هكذا في الأصول الخطية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.