للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إن كان يعلم أن فضة الحلية أكثر فهو فاسد (١)، وكذلك إن كانت فضتها مع النقد في الوزن؛ لأن الجفن والحمائل يكون فضلًا خاليًا عن العوض؛ إذ مقابلة الفضة بالفضة في البيع يكون بالأجزاء.

وإن كان يعلم أن الفضة في الحلية أقل - جاز العقد (٢)، على أن يجعل المثل بالمثل، والباقي بإزاء الجفن والحمائل عندنا (٣)، خلافًا للشافعي (٤) فإن عنده لا يجوز بيع بعضه ببعض في مال الربا على أحد العوضين جنس آخر يخالفه في القيمة. كذا في الحلية (٥).

وكذا لا يجوز عنده بيع الفضة البيضاء بالسوداء، ومع البيضاء ذهب أو فلوس أو عرض؛ لأن الانقسام على مذهبه باعتبار القيمة، فيصيب البيضاء أكثر من وزنها الفضة السوداء، وكذا لا يجوز عنده بيع المحلى بالذهب والفضة بجنسها.

له حديث فضالة بن عبيد أنه قال: أصبت قلادة يوم خيبر فيه خرز وذهب، فبعتها باثني عشر دينارًا، فسألت النبي عنه، فقال: «يَفْضَل، لا حتى (٦) (٧)».

وتأويله عندنا إذا كان يعلم أيهما أكثر وزنًا، أو يعلم أن الذهب في القلادة أكثر من المنفصل أو مثله، وفي هذه الوجوه لا ينعقد العقد عندنا (٨).

وإن كان لا يدري أيهما أقل فالعقد فاسد عندنا؛ لعدم العلم بالمساواة عند العقد وتوهم الفضل، وعند زفر يجوز لأصل هو الجواز، والمفسد هو الفضل الخالي، فما لم يعلم به يكون العقد محكوما بجوازه.

وجوابه: ما ذكر في المتن من وجهين: الوجهان المساواة والنقصان كما


(١) انظر: تحفة الفقهاء (٣/٣٣).
(٢) انظر: تحفة الفقهاء (٣/٣٢).
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١٤/٥).
(٤) انظر: الحاوي الكبير (٥/ ١١٣).
(٥) انظر: المبسوط للسرخسي (١٤/٥).
(٦) كذا في النسخ الخطية، والذي في الحديث: «لا حتى يفصل».
(٧) أخرجه مسلم (٣/ ١٢١٣ رقم ١٥٩١).
(٨) انظر: تحفة الفقهاء (٣/٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>