أحدهما: في رأس المال، وهو بيان نوعه أنه محمودية أو مصرية، ودراهم غطريفيّة أو عدلية، وبيان صفته: أنها جيدة أو رديئة.
وشرط في المسلم فيه، وهو ألا يشتمل البدلين أحد وصفي علة الربا، كإسلام الحنطة في الشعير. كذا في المجتبى.
وفي كتب أصحاب الشافعي: جملة شرائطه: تسعة: ذكر الجنس، وذكر القدر، وذكر الأوصاف، وإعلام الأجل، وذكر موضع التسليم، وكون المسلم فيه مأمون الوجود في محله، وكون رأس المال معلومًا، وقبضه في المجلس.
قوله:(فِي كُرِّ حِنْطَةٍ)، قال الأزهري: الكرّ: ستون قفيزا، والقفيز: ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف.
وفي الجامع الصغير الحسامي: الكرّ: اسم لأربعين قفيزا. كذا في المغرب (١).
فالسلم في حصة الدين باطل، وبه قال الشافعي؛ لأنه دين بدين، والكالئ بالكالئ منهي عنه، وبفوات القبض في قدر الدين إذا انعقد لا يتعلق بالدين المضاف إليه، وإنما ينعقد بمثله وهو غير مقبوض.
وقوله:(ولا يشيع الفساد) جواب عن قول زفر، فإنه يقول: يشيع الفساد ويبطل العقد في صحة النقد أيضًا؛ لأن هذا فساد قوي تمكن في صلب العقد، فيفسد به الكل باعتبار أنه جعل قبول العقد في حصة الدين شرطًا لقبوله في حصة النقد، وهذا شرط فاسد.
قال:(لا يشيع الفساد لأن الفساد طارئ)؛ لأنه ما اقترن بنفس العقد؛ لأن كونه دينًا عفو في المجلس، ألا ترى أنهما لو أخَّرا التسليم والتسلم إلى آخر